العاملي
127
الانتصار
ربك قد سمع مقالة قومك وما عرضوا عليك ، وقد أنزل الله عليهم فريضة : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى . قال فخرجوا وهم يقولون : ما أراد رسول الله إلا أن تذل الأشياء ، وتخضع الرقاب ما دامت السماوات والأرض لبني عبد المطلب ! قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب أن اصعد المنبر وادع الناس إليك ثم قل : أيها الناس من انتقص أجيراً أجره فليتبوأ مقعده من النار ، ومن ادعى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار ، ومن انتفى من والديه فليتبوأ مقعده من النار ! قال : فقام رجل وقال : يا أبا الحسن ما لهن من تأويل ؟ فقال : الله ورسوله أعلم . فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره ، فقال رسول الله : ويل لقريش من تأويلهن ، ثلاث مرات ! ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الأجير الذي أثبت الله مودته من السماء ، ثم أنا وأنت مولى المؤمنين ، وأنا وأنت أبوا المؤمنين ) . انتهى . وفي الصراط المستقيم : 2 / 93 : ( وأسند نحو ذلك محمد بن جرير الطبري برجاله في كتاب المناقب وفيه : أخرج فناد : ألا من ظلم أجيراً أجرته فعليه لعنة الله ، ألا من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله ، ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله ، فنادى بذلك . فدخل عمر وجماعة إلى النبي وقالوا : هل من تفسير لما نادى به ؟ قال : نعم ، إن الله يقول : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ، فمن ظلمنا فعليه لعنة الله ، ويقول النبي : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ من كنت مولاه فعلي مولاه ، فمن توالى غيره وغير ذريته فعليه لعنة الله وأشهدكم أني أنا وعلي أبوا المؤمنين ، فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله . فلما خرجوا قال عمر : يا أصحاب محمد ما أكد النبي عليكم الولاية لعلي بغدير خم ولا غيره بأشد من تأكيده في يومنا هذا . قال خباب بن الأرت : كان ذلك قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله بسبعة عشر يوماً ) . انتهى .